مقالات

عَمَّار نَجْمُ الدِّينِ يكتب : حُكُومَة الشراكة … أَم الْكَلْب بعشوم

ما من شك في أن الازمة  السِّيَاسِيَّة سَوْف تَحِلُّ فِي الْقَرِيبِ الْعَاجِلِ مِنْ غَيْرِ الحوجه ( للحليفة الْغَلِيظَة ) لحميدتي أَو ( رُكُوب الرَّأْس ) مِن قِبل خَالِد سَلَك أَو دَعْم الْبَعْض لود الفكي ( كيتاً) فِي الْمَجْلِسِ الْعَسْكَرِيّ أَنَّهَا سَوْف تَكُون سَحَابَةُ صَيْفٍ بَيْن الْمُكَوِّن الْمَدَنِيّ و الْعَسْكَرِيّ لِلْحُكُومَة وَسَوْف تَزُول بتدخلات دَوْلِيَّة للإمارات الرَّاعِي الرَّسْمِيّ لِلْحَاضِنَة السِّيَاسِيَّة و العَسْكَرِيَّة و بِعَصًا و جَزْرِه البَنْك الدُّؤَلِيّ و الْأَمْوَال الأَمْرِيكِيَّة الْمَوْعُودَة و الاِنْفِرَاج الدِّبْلوماسِيّ الاروبي الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةٌ وَقْتِ فَقَطْ وَتَرْجِعُ الْحُكُومَة بِكُلّ فشلها و ليونتها تُجَاه الْعَسْكَر و الْكِيزَان … فَالشَّقّ الْمَدَنِيّ و الْعَسْكَرِيُّ فِي الْحُكُومَةِ الانتقالية جَمِيعِهِم جَاءُوا نَتِيجَة صَفَقَاتٌ مسبقة قَبْلَ سُقُوطِ النِّظَام الْهُبُوط النَّاعِم سَوَاءٌ فِي بارِيس أَوْ مِنْ خِلَالِ الِاجْتِمَاعَات السِّرِّيَّة لِصَلَاح قُوش أَو مفاوضات under the table مَع الصَّفِّ الثَّانِي فِي الْحُكُومَةِ ( اللَّجْنَة الْأُمْنِيَّة ) ، وَأَهَمّ مَا سَوْف يَحِلّ هَذِهِ الْأَزْمَةِ الْحَالِيَّة وَ هَذا الِاحْتِبَاس السِّياسِيّ هُو التَّدَخُّل الدُّؤَلِيّ و الرَّاعِيَة الاماراتية وَلِأَنّ الْجَمِيع يتصارعون حَوْل السُّلْطَةُ الَّتِي يُرِيدُ الْعَسَاكِر أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا الْحَظّ الْأَكْبَرِ مِنْ الشَّطِيرَة فالصراع بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ لَا مَحَالَةَ ذَاهِبٌ إلَى حُلُولِ عَلَى حِسَابِ الثَّوْرَة ومطالبها فَلَم فالصراع فَوْقِي لَمْ يَكُنْ فِي ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ مِن التشاكس حَوْل مَبَادِئ الثَّوْرَة الَّتِي هِيَ 

الْحُرِّيَّة و السَّلَامُ وَ الْعَدَالَة ،
و لَم يُصَارِع الْجَانِب الْمَدَنِيّ الْعَسْكَرِيِّين حَوْل تَكْوِين البَرْلَمان الثَّوْرِيّ لِإِجَازَة الْقَوَانِين و احْتِرَام الْوَثِيقَة الدُّسْتُورِيَّة الَّتِي أَصْبَحَتْ عِبَارَةٌ عَنْ خِرْقَةٍ وَلَمْ يُفْلِح مَعَهَا رَتَق تَرْزِي القَوَانِينَ الجَدِيدَةَ السَّيِّد وَزِير الْعَدْلِ الَّذِي أَصْبَحَ لايقل عَن بدرية ترزية قَوَانِين الْعُهُود الدِّكتاتوريَّة ،…وايضا لَمْ يَكُنْ الْخِلَاف حَوْل جَرِيمَة مَذْبَحَة شُهَدَاء القِيادَة الْعَامَّةِ الَّذِي ظَلَّ حَبيساً قَرَابَة الثَّلَاثَة سَنَوَاتٍ فِي ادارج نَبِيل أَدِيبٌ و لجنته الَّتِي أَصْبَحَتْ فِي عدميتها مِثْل الْعَنْقَاء و الْخَلّ الْوَفِيّ … و ذَلِكَ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مُتَوَرِّط فِي جَرِيمَةٍ فَض الِاعْتِصَام إمَّا بِالْفِعْلِ الاجرامي فِي أَرْضِ الْوَاقِعَ أَمْ بِالْعِلْم بِالتَّنْفِيذ و السُّكُوتُ عَلَيْهِ ( و السُّكُوت عَلَامَةٌ الرضا) وَإِن إِجْهَاض مُقْتَرَح اللَّجْنَة الدَّوْلِيَّة لِلتَّحْقِيق فِي مَجْزَرَةٍ القِيادَة كَان لِصَالِح مَجْموعَات السُّلْطَة بشقيها و لِذَلِك تَمّ تَكْوِين لَجْنَة نَبِيل أَدِيبٌ الْعَرْجَاءَ الَّتِي لَا تَسْمَنُ و لاتغني مِنْ جُوعٍ وَهِيَ بِذَلِكَ الشَّلَل و التَّوَاطُؤ تَثْبُت تَوَرَّط الْجَمِيع .
و لِكُلّ ماسبق لَمْ يَكُنْ الْمُكَوِّن الْمَدَنِيّ حَرِيصًا عَلَى ماقامت مِنْ أَجْلِهِ الثَّوْرَة و ظِلّ الثُّوار فِي الشَّارِعِ يهتفون بِسُقُوط شِرَاكُه الدَّمِ الَّتِي أَخْرَجَتْ أَمَامَهَا جُثَثٌ الثُّوار مِن مُشَرَّحَة الِامْتِيَاز و مُشَرَّحَة مَدَنِيٌّ بَلْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ظِلّ عُمَر الْبَشِير و طغمته محميين بِوَاسِطَة الْحُكُومَة الثورية بَعْدَ كُلِّ مَا اقترفوه مِن جَرَائِم فِي حَقِّ الشَّعْب السُّودَانِيّ و هَذِه الْحِمَايَة كَان نِتَاجِهَا مسرحيات هزلية و وُكَلَاء نيابةو ضباط حراسات يُخَاطَبُون الْمُتَّهَم بِسَعَادَة الرَّئِيسُ فِي مَهْزَلَة تَمَثَّل الكوميديا السَّوْدَاءِ فِي أَبْهَى صُوَرِهَا …
كُلُّ هَذَا فِي جَانِبِ و عَدَمِ تَمْكِينِ الجِنَائِيَّة الدَّوْلِيَّة مِنْ تَسَلُّمِ متهمي الابادة الجَمَاعِيَّة فِي دارْفُور فِي جَانِبِ آخَرَ فَسَقَطَ أَحَدٌ شعارات الثَّوْرَة التَّارِيخِيَّة . و الْمَبْدَئِيَّة الَّتِي تَأَسَّسَت عَلَيْهَا شعاراتها-الثورة – كُلّ الوَطَن دارْفُور و أَصْبَح الإِفْلاَتَ مِنْ الْعِقَابِ عَدَم الْمُحَاسَبَةُ عَلَى الْجَرَائِم أَصْبَحْت أَحَدٌ متلازمات السُّلْطَة الْحَالِيَّة …
أَم الْكَلْب بعشوم
لَا أَرَى أَنْ هُنَالِك ماهُو أَخْلاَقِيٌّ و ثَوْرِيٌّ فِي صِرَاع تيارات السُّلْطَة الْحَالِيَّة فالطرفين صراعهم سُلْطَوِي بَحْتٌ لاَ عَلاَقَةَ لَهُ بِمَبَادِئ الثَّوْرَة الَّتِي أَكَلُوهَا و شَرِبُوهَا و أَخْرَجُوهَا ، فَكَانَتْ هَذِهِ الشعارات بِمَثَابَة حِصَانٌ طِرْوادَة الَّذِي أَوْصَلِهِم إلَى تَقَاسَم السُّلْطَة مَعَ الْعَسْكَرِ و بَعْدَ ذَلِكَ نَسُوا الثَّوْرَة وشعاراتها و الْآن يَسْتَعِين الطَّرَفَان بِالشَّارِع الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَجِيعٌ مِنْ كِلَيْهِمَا و لَا يتذكرانه إلَّا أَثْنَاء صراعهم الْمَحْمُوم بالسلطة ، وَبِالنِّسْبَة للثوار أَن ( أَم الْكَلْب بعشوم ) حَتَّى وَ أَن اِنْحاز الشَّارِع للتيار الْمَدَنِيّ كَمَا نَرَى الْآن فَذَلِكَ إلَى حِينِ أَنْ للثورة أَيْضًا تكتيكاتها و أَن صَدَح و قَال ( وُد الفكي لِلْمَجْلِس السيادي ) فَذَلِك فَقَط رَمْزِيَّة لمدنية الثَّوْرَة و و عُمُوم الْمَدَنِيَّة وَلَا بِخُصُوص وُد الفكي إذَا شِعَار وُد الفكي يَتَّخِذُه الثُّوار لِأَنَّه يَرْمِز لمدنيتهم وَإِن يُمَثِّلْهَا وُد الفكي أَوْ رَجَاءُ نِيكُولا أَوْ حَسَنٍ إِدْرِيس قَاضِي لَيْسَ لِأَنَّ فِيهِمْ أَمَل يَنْتَظِر فالمعركة الْآن ضِدّ الْعَسَاكِر وَهِي مَعْرَكَة كَسْرِ الْعَظْمِ بَيْن الشَّارِع الغَاضِب عَلَى الْعَسْكَرِ و الدَّوْلَة الْعَمِيقَة وَبَيْن الثُّوار و شعارات الثَّوْرَة و بَعْدَ ذَلِكَ سَوْف يُلْتَفَت الثُّوار إلَى مَنْ أَدَارُوا ظُهُورِهِم للثورة فِي سَبِيلِ السُّلْطَة لِكَي يَكُون الْحِسَاب بَيْن الثُّوار و مِن ادَّعَوْا أَنَّهُمْ ممثلوهم حِسَابٍ لَا يَغْشَى و لَا يَغْفُلُ شَارِدَة أَوْ وَارِدَةً وكلاً حَامِلٌ كِتَابِه بِيَدَيْه يَوْمُ حِسَابِ الثَّوْرَة
مِمَّا لاشك فِيهِ أَنَّ قحت سَوْف تَرْجِعُ إلَى بَيْتِ طَاعَة الْعَسْكَر و يواصلون فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ خُسْرَانٍ و لَكِن لِلشَّارِع أَيْضًا رَأْي و مُحْكَمَةٌ .

زر الذهاب إلى الأعلى