محمذ وداعة يكتب: علم السودان وعلم الدعم السريع

تداولت الأسافير صورة للفريق محمد حمدان دقلو قائد الدعم السريع ، وهو يجلس بين علمين، علم جمهورية السودان و علم قوات الدعم السريع، و يبدو أنه لقاء مع مجموعة من الأشخاص، ومن المؤكد أن علم السودان وحسب قانونه مطابق للأبعاد التي حددها قانون العلم لسنة 1976 تعديل 1993م، يلاحظ أن علم الدعم السريع أكبر في أبعاده، ارتفاعه و عرضه من العلم الرسمي لجمهورية السودان ، و ليس معروفا بعد، أسباب و مبررات رفع علم الدعم السريع بهذه الطريقة في مجلس رسمي في مخالفة واضحة لقانون رفع العلم الرسمي.
في عام 1976م صدر أول قانون لعلم السودان، وتم تعديل القانون في عام 1993م، وهو القانون الساري الآن، القانون احتوى على (20) مادة، حددت مواصفات العلم وألوانه ، وأبعاده، وكيفية استخدامه، حسب ما حدد القانون حسب متطلبات المواصفة لكل موقع رسمي في القصر و مجلس الوزراء والوزارات والدوائر الحكومية والسفارات والبواخر و الطائرات .. الخ، و مثل ذلك فقوات الشرطة لديها علم ويتم استخدامه حسب لائحته، أفع القوات المسلحة لها أعلامها ويتم استخدامها حسب ما تنص لوائح كل فرع،
لا شك أن رفع علم الدعم السريع بجوار علم جمهورية السودان يعبر عن ظاهرة جديدة و فريدة، وحسب المراسم لا يمكن أن يكون هناك علمان للدولة، كما أن المغزى من هذا المسلك غير معروفة أهدافه و مراميه، خاصة أن الوثيقة الدستورية و اتفاق سلام جوبا نصت على دمج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة. و بلاشك فإن هذه الصورة تثير تساؤلات، وربما تغري بقية أعضاء مجلس السيادة من حركات الكفاح المسلح من الدستوريين برفع أعلامهم في لقاءاتهم الرسمية، ومافيش حد أحسن من حد، و عليه فإن عدم وجود نص واضح يقيد رفع الأعلام بجانب علم السودان، فإن هذا الأمر تحدده التقاليد المعروفة حول هيبة العلم باعتباره رمزاً من رموز السيادة، هذه الصورة أثارت مخاوف من الأسباب التي اقتضت بثها، وهل المقصود منها أثارت المشاعر مجددا مع القوات المسلحة بعد أن وصلت إلى مرحلة استدعت من رئيس الوزراء الحديث عنها علنا باعتبارها من مهددات الفترة الانتقالية، وبعد التصريح المشترك للبرهان وحميدتي و نفيهما وجود أي خلافات بينهما بعد إعلان رئيس الوزراء لمبادرته، ظهور علم الدعم السريع بهذه الطريقة يحتاج إلى توضيح واعتذار و تعهد بعدم تكراره.

