مقالات

د. بدرالدين خلف الله يكتب : دولة الإمارات وأوغندا علاقات الصداقة والمصالح المشتركة

 

الخرطوم : نبتة نيوز

حمل الأوغندي منير أحمد حقيبة أحلامه وأتجه نحو دولة الإمارات العربية المتحدة، لتحسين وضعه المعيشي ، يقول أحمد إن الطريق نحو الإمارات كان سهلاً وسرعان ماوجد وظيفة جيدة في مدينة دبي حيث عمل في شركة الشائع في القسم اللوجستي .

في نبرات صوت أحمد علامات الرضى والحمد فقد أدرك وظيفة كان يخطط لها منذ وقت مبكر .

لم يكن أحمد بعيداً عن جاليته وأصدقاء بلده الذين ارتبط بهم وجدانياً وروحياً وساهم معهم في مساعدة بعضهم البعض .

حال الأوغندي منير أحمد حال الكثير من الاوغندين المقيمين في دولة الإمارات العربية ويبلغ عددهم أكثر من 100 الف أوغندي موزعون في مدينة أبو ظبي ودبي وبقية المدن الأخرى .

تعد دولة الإمارات شريكة تجارية رئيسية لأوغندا حيث أنها تمثل حلقة وصل بين أوغندا والشرق الأوسط ومركزاً مهماً للصادرات الأوغندية إلى الأمريكيتين وأوروبا من جهة الغرب وإلى آسيا والصين واليابان من جهة الشرق، بينما تعد أوغندا بوابة رئيسية للصادرات الإماراتية إلى منطقة البحيرات العظمى الأفريقية.

وقعت الدولتان عدة اتفاقيات اقتصادية تشمل كلاً من تجنب الازدواج الضريبي والخدمات الجوية والتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات واتفاقيات أخرى قيد التفاوض لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين.

*العلاقات الدبلوماسية

أقامت أوغندا علاقات دبلوماسية وافتتحت سفارتها في الإمارات العربية المتحدة في عام 2009. وكان الهدف الرئيسي من إقامة هذه العلاقات هو التركيز بشكل أساسي على تعزيز الدبلوماسية التجارية والاقتصادية ، والتي تعد أيضًا المهمة الأساسية للسفارة.

*العلاقات السياسية

لاقت العلاقات الثنائية القوية تقليديا التي تتمتع بها أوغندا والإمارات العربية المتحدة زخماً مع تبادل الزيارات الثنائية رفيعة المستوى من وقت لآخر.
كانت زيارة رئيس جمهورية أوغندا في عام 2017 بمثابة تعزيز للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما كان هناك عدد من الزيارات من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أوغندا. وقد تم خلال هذه الزيارات التوقيع على عدة اتفاقيات منها اتفاقيات ثنائية للتعاون الاقتصادي ، وخدمات القوى العاملة ، واتفاقية تجنب التعاون السياسي ، واتفاقية حماية الاستثمارات ، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وغيرها. كما وقع الجانبان مذكرات تفاهم بشأن تعزيز التعاون في الزراعة. تتابع السفارة الاتفاقيات الخاصة بالإعفاء من تأشيرة الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية ووسائل الإعلام والطاقة وما إلى ذلك.

*العلاقات الاقتصادية
قامت أوغندا والإمارات العربية المتحدة بروابط تجارية مشتركة عبر العقود. خضعت التجارة ، التي كانت تهيمن عليها العناصر التقليدية مثل البن والقطن والشاي ، لفرصة كبيرة بعد إدخال الدبلوماسية التجارية والاقتصادية وتنويع الاقتصاد في أوغندا. وقد أدى ذلك إلى زيادة الصادرات من أوغندا على مر السنين. وتشمل الصادرات المعادن النفيسة والمنتجات الزراعية والشاي والبن والأحجار الكريمة ومنتجات اللحوم والمعادن والعمال المهرة من أوغندا. تساهم هذه العلاقات التجارية والاقتصادية المتنامية في استقرار وقوة العلاقات الثنائية العميقة بين البلدين.
وفي وقت سابق دعت أوغندا الشركات ورجال الأعمال الإماراتيين إلى تعزيز استثماراتهم في أوغندا وخاصة في مجالات السياحة وإقامة الفنادق والمنشآت السياحية وقطاع الطاقة والنفط واستخراج الذهب ومشاريع البنية التحتية ومشاريع النقل البري والبحري والجوي، وأكدت اوغندا على أن هذه المجالات تحتاج إلى مشاريع تطوير كبرى بهدف الارتقاء بها إلى المستويات المعمول بها عالمياً وأبدت استعدادها لتوفير كل ما من شأنه إنجاح الاستثمارات الإماراتية في أوغندا
يسعى الجانبان إلى زيادة تعزيز هذه العلاقات من أجل المنفعة المتبادلة. بلغت قيمة التجارة بين أوغندا والإمارات العربية المتحدة 180 مليون دولار سنويًا في أوائل العقد الأول من القرن الحالي 1.85 مليار دولار أمريكي مما يجعل الإمارات وأوغندا تبشران، بمستقبل مبشر في مجال التعاون الاقتصادي مما يحقق التطلع المنشود للبلدين .

*مساعدات إنسانية إماراتية

في مجال المساعدات الإنسانية فقد دأبت جمعية الشارقة الخيرية منذ وقت طويل على تقديم العون والمساعدة للشرائح الضعيفة في المجتمع الأوغندي في مختلف مناطق أوغندا مثل تأسيس المشاريع الإنشائية و المراكز التعليمية ومشاريع مياه الشرب فضلا عن تنفيذ مشاريع مبادرة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية التي قدمت الكثير من الدعم الإنساني للشعب الأوغندي.
كما تقوم سفارة الإمارات العربية بدولة أوغندا ببعض البرامج التي تدعم علاقات الصداقة والمصالح المشتركة بين البلدين وساهمت في الفترة الأخيرة بالدعم الصحي والفني لجائحة كوفيد 19 التي تأثرت بها أوغندا.

زر الذهاب إلى الأعلى