محمدالمصطفى احمد (اوسكار):

معضلة الإنتقال والعسكر… ما بين شهوات الإستبداد والتسلط وتداعيات الإتفاق العلني و الإتفاق السري مابين قادة الحركات المسلحة والمجلس العسكري
منذ إستقلال البلاد من المستعمر في خمسينيات القرن الماضي ظلت البلاد ترزح تحت نيران الاقتتال والحروبات والانقلابات العسكرية التي يتصدر السودان الرقم القياسي في دول العالم الثالث، في اعتقادي أن للبلاد العديد من المعضلات الفتاكة وابرزها شهوة المؤسسة العسكرية للاستبداد والتسلط، والشاهد على ذلك الإنقلاب الأخير الذي نفذته اللجنة الأمنية للبشير وهذا الأمر لا تطناطح فيه عنزتان ففي سبيل غاياتهم وعملهم التخريبي الذي ضد إرادة الشعب السوداني يمكنهم أن يفعلوا كل شائن وقبيح والأمثلة كثيرة لا حصر لها بدأ من جريمة مذبحة القيادة عار الجيش ، والمؤسف والمبكي أن الكثير من جماهير شعبنا تصدق الترهات التي يتفواه بها الجنرال حول الحديث البراق وعدم النكوص عن العهود.
في فترة سابقه كما اسلفت الذكر في مقالي الذي حمل عنوان جنون العسكر ما بين السلطة و التسلط ومالات التغوض على الحكم المدني ومقتل العميد بريمة الذي ما لبس إن قتل حتى لفقت التهم لبعض الشباب الثار وأبرزهم توباك إن لمن تخني الذاكرة و أخرون كثر فقاموا بهذا حفاظا على مكتسباتهم الموروثة من نظام البشير.
اليوم سوف أتناول شيء مختلف تماما لما كتبته من قبل اسرد فيه إفرازات ما تم في عاصمة جنوب السودان ( الإتفاق العلني و الإتفاق السري) والذي تم ما بين قادة الحركات المسلحة والمجلس العسكري و الذي نحن بموجه اليوم نخوض ما نخوض و نعاني ما نعاني من هرطشات جمة.
قبل ثلاثة سنوات تم توقيع إتفاق سلام جوبا والذي حمل الرقم الخامس ما بعد الأربعين اتفاقية تم التوقيع عليها ما بين الحكومة و المعارضة في قديم الزمان وليس بذلك القديم إنما تسعينيات القرن الماضي و الألفية الجديدة .ولكن الابرز في هذا الإتفاق تغير اللعيبة الأساسيين و الذج بالاحتياطين وكان أبرزهم رئيس مجلس السيادة الإنتقالي ونائبه عراب الإتفاق الذي لايعرف له تاريخ قديم ناهيك عن الحديث سواء الالاف من الضحايا في دارفور،وحمل الاتفاف السري العلني بعد الإجراءات والتي كان ابرزها الاتي:
*اولا:*
عدم تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية و المماطلة في إجراءات المحاكمات وتعطيل قيام المحكمة الدستورية المستقلة لكسب الوقت للقيام بعمليتهم التصحيحية كما اسموها ولكم في خروج بعض الشخصيات التي تحسب للنظام البائد نظره والذين عرفو بفسادهم و تعطشهم للدماء .
*ثانيا:*
ابعاد قوى الحرية و التغير من المشهد السياسي فمنذ التوقيع علي الوثيقة الدستورية علم العسكر بأنه في حالة تسليم الفترة الانتقالية الثانية من مدة الفترة الانتقالية سوف تكون هناك محاكمات لرموز النظام و هذا ما لم يعجبهم فعملوا على ابعادهم من المشهد السياسي بصورة متدرجة بخلقهم للأزمات الاقتصادية الطاحنة والمشاكل الامنية التي برزت في المشهد بصورة ما اسماه الشارع (تسعة طويلة) و أزمة شرق السودان الشوكة التي قسمت ظهر الوطن قبل المواطن والعمل علي تخوينهم وشغلهم بالمناصب ولي وقفه عندهم حتى انصف الحق لقحت أخطاء جثيمة لكن لا تصل لمرحلة العسكر ولنا حكاية في مقبل الأيام عنهم و استبدالهم بحاضنة سياسية جديدة عرفت أيضا بنفس الإسم قوى الحرية و التغير الميثاق الوطني والتي ما لبثوا أيضا حتى تم استبدالهم برموز النظام البائد بشكل صريح مما يدلل على إتجاه يصب الإنقلاب.
*ثالثا
الإعتراف بقوات الدعم السريع كقوة وليدة من رحم القوات المسلحة كما اسموه والعمل على إجازه القوانين الخاصة بها وعدم المساس بقادتها وتمليكها جزءا من منظومة الصناعات الدفاعية و العمل على تجميلها لدى المجتمع الدولي من خلال ما يقوم بها قائدها من زيارات رسمية باسم الدعم السريع اولا ثمه مجلس السيادة آخرا.
*رابعا
السلطه و الثورة شملت السلطة تقسيم الوزارات ولست أعني اي وزارات بل الوزارات السيادية كما و التي تعتبر عصبة الإقتصاد السوداني من مالية و معادن و ثروة حيوانية و بترول وايضا السماح لقاده الفصائل الموقع على الإتفاق بالتنقيب عن الذهب من غير حسيب ولا رقيف و اعطائهم الدعم اللوجستي المتمثل في المال من غير رغابه أو ولاية على المال العام.
*خامسا*
الغاء الفترة الانتقالية ما تم في الخامس و العشرين من اكتوبر انما هو البداية الحقيقة في طريق العمل على الغاء الفترة الانتقالية بزريعة تشاكس القوه السياسية والعمل على إجراء انتخابات صورية و أنتم باعلم مني من الذي سوف يأتي رئيسا خصوصا بعد تعديل بعض الفقرات في الوثيقة الدستورية مما سمح لممثلي مجلس السيادة بالترشح في الانتخابات الحرة كما اسموها من خلال إلغاء الفترة الانتقالية يتم تعطيل القوانين التي ساهم فيها نفر كريم من محامي الثورة لي ردع كل مرتشي و اخذ القصاص من كل قاتل و محاسبة كل فاسد وخصوصا الموتمر اللا وطني و العمل على إرجاع كافة الأصول و الأموال المنهوبة
شمل الاتفاق السري ايضا تعطيل او الغاء لجنه إزالة التمكين (الفساد) والعمل على إرجاع أصول الموتمر اللا وطني ولكم في منظمة الدعوة الإسلامية التي كانت معقل الفساد نظرة فالحديث عن عمل لجنة إزالة الفساد لا ينتهي لا اكذب عليكم لدي بعض التحفظات في عمل اللجنة فلديها بعض الاخطاء الجثيمة.
*سادسا*
تهجير سكان المناطق الأصلية الرافضين لمذلة إتفاق جوبا و استبدالهم بمكونات أخرى تحسب لصالح المنتفعين وموالي الانقاذ للاستفادة من موارد تلك المناطق الظاهرة منها و الباطنة و العمل على تغيب الحقائق ولكم في منطقة الزرقة و كريندك و جبل مون و كرينك التي نزفت ليومين متواصلين حتى وصل عدد القتلى إلى ماتي شخص عبره ولي فيهم وقفه في مقبل الايام
[ ] سادسا
عدم المطالبه بسحب القوات من اليمن بل السماح لقوات الحركات الموقعة على الإتفاق بالقتال في اليمن من خلال تفويج بعضا من قواتهم والذج بهم في الحرب الضروس التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل.

