المجتمع الدولي .. أكبر “ترس” أمام الإنقلابيين

تقرير : عبدالناصر الحاج
في الأثناء ، والخرطوم تخرج من وهدتها واستكانتها وتعود روح الثورة لشوارعها من جديد، كان يوم الخميس حافلاً بالأحداث الكبرى في مسيرة المشهد الانتقالي، حيث ألقى رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس خطابه السنوي للعالم من السودان أمس بقاعة الصداقة في الخرطوم، وقال مالباس انه سعيد بالتحدث من أفريقيا والسودان في هذا الوقت التاريخي مشيرا أن المجتمع الدولي يستفيد من التجربة السودانية. وقال مالباس ان السودان عمل على تحسين الظروف بعد وراثة وضع اقتصادي سيئ ومدمر عقب عقود من الصراع. واشار مالباس لجهود السودان للخروج من التحديات التي تواجهه مثل تأثيرات جائحة كورونا، دخول الكثير من اللاجئين إضافة الى الفيضانات. وأشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بجهود السودان في الاستقرار والتنمية وخفض سعر الصرف، كما حيا في ذات الوقت مجهودات السلطة المدنية والعسكرية للعمل معا من أجل استقرار السودان . وقال ليس هناك تنمية بدون إستقرار .
وقال مالباس ان البنك الدولي يعمل على زيادة معدل النمو في القطاعات المختلفة مثل التعليم والزراعة، واشار لضرورة زيادة التنافسية لقيادة التحول الاقتصادي. وأبان انهم يفكرون في دعم الاقتصادات وزيادة التنمية في المستقبل القريب وكذلك استخدامات التكنولوجيا في الاقتصاد وشدد مالباس في خطابه السنوي للعالم من الخرطوم على ضرورة دعم مشاريع الحكومات والمؤسسات الاقتصادية لمجابهة الفقر، وأوضح أن البنك الدولي يدعم الدول الأكثر فقرا والدول التي تراجعت معدلاتها التنموية وكذلك دعم الاستقرار الاقتصادي. وأشار مالباس لعدة من الموضوعات المهمة فيما يلي التطور الاقتصادي متمثلا في الاستفادة من التحول الرقمي لزيادة معدلات التنافسية، استدامة التنمية وزيادة دعم خطط الكهرباء، والاستثمار البشري وأكد أهمية التعاون الدولي ومؤسسات التمويل العالمية لمساعدة السودان إقتصاديا.
وكان رئيس الوزراء عبدالله حمدوك قال أثناء خطابه بقاعة الصداقة أمس بمناسبة زيارة رئيس مجموعة البنك الدولي للسودان ديفيد مالباس والقائه لخطابه السنوي من الخرطوم ، إن ذلك يمثل فخرا للسودان وأفريقيا ويذكر بآخر زيارة للبنك الدولي قبل حوالي ٥٠ عاما. وأكد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك ان السودان لديه الفرصة للعودة نحو طريق النمو القوي، وقال إن الله حبا السودان بكثير من الموارد، إذ يمتلك السودان 10 ٪ من المساحات الصالحة للزراعة فضلا عن وجود رأس المال البشري والثروة الحيوانية الكبيرة. فيما جاءت هذه التطورات في وقت تستمر فيه الجهود الدولية الداعمة للانتقال المدني والديمقراطي في البلاد، حيث عقدت الأمم المتحدة، أمس الخميس، اجتماعاً دولياً في نيويورك تحت شعار “دعم الانتقال المدني الديمقراطي بالسودان”.
ونظم الاجتماع النرويج والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وتحدث في الجلسة الافتتاحية رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، وغوتيريش ووزيرة خارجية النرويج إيني إريكسن.
الجريدة

