
مستقبل اتفاق جوبا لسلام السودان في ظل ثقافة الانقلابات وتعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي والأمني في البلاد!!!!!
إن وحدة السودان ارضاً وشعباً ترتكز بصورة رئيسية على تنفيذ اتفاقية السلام والتمسك بشعارات ثورة الديسمبر المجيدة وأي محاولة تكتيكية لخلق الأزمات أو النكوص من مسار الإنتقال( الوثيقة الدستورية واتفاقية السلام)سيترتب اليها ظروف دول الربيع العربي، ولذالك على جميع مكونات الفترة الانتقالية في السودان العمل بروح الفريق الواحد لتوفير شروط التحول الديمقراطى والتي تتمحور في الاتي:
١- تنفيذ بند الترتيبات الأمنية بغرض الإصلاح والتطوير وتحديث المنظومة العسكرية والامنية في السودان بعقيدة عسكرية جديدة تستوعب التنوع الثقافي والجغرافي،
٢- عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية مع توفير الأمن والخدمات الاسياسية،
٣- تنفيذ ملف العدالة الانتقالية والمصالحة( محاكمة المجرمين والتعويضات المادية والنفسية والمعنوية أي جبر الضرر)،
٤- معالجة قضايا الأرض والحواكير وفقاً لاتفاق جوبا لسلام السودان،
٥- المؤتمر الدستوري كشرط من شروط التحول الديمقراطي،
٦- تحديد نظام الحكم وطبيعة الدولة والصلاحيات والسلطات والحدود الإدارية( اسراع في مؤتمر الحكم)،
٧- بحث عن القيادة الاستراتيجية ومحاربة الفساد على كافة المستويات،
٨- إصلاح بنية الاحزاب السياسية في السودان،
٩- التعداد السكاني وإعادة النظر في الدوائر الجغرافية المصطنعة،
١٠- معالجة الأوضاع الاقتصادية لمحاربة الفقر والجوع،
١١- استكمال هياكل الفترة الانتقالية بما في ذالك المحكمة الدستورية والمفوضيات المعنية بتنفيذ اتفاقية السلام،
١٢- إجراء مفاوضات أو حوارات جادة مع المنظومات التي ما زالت خارج دائرة اتفاق جوبا لسلام السودان.
إذا توفرت هذه الشروط فممكن ان ننتقل إلى مرحلة تكوين مفوضية مستقلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وبرقابة محلية و اقليمية ودولية.
ما هو السيناريو المتوقع؟
استمرار الحروب وإعادة إنتاجها لن تحافظ على وحدة البلاد، منهج الانقلابات لم ولن تعالج إدارة التنوع والتعدد، تدخل القوى الإقليمية والدولية ايضآ لن ولم تحافظ على سيادة البلد، إن شئي الذي يحافظ وحدة مجتمعنا ودولتنا الفتية هو اتفاق السلام وشعارات الثورة المجيدة وروح الوطنية والاتفاق حول أجندة بناء الشعب وتأسيس دولة بأسس حديثة في السودان بعيدا من استخدام إمكانية الدولة التاريخية لمحاربة الآخرين.
عاش كفاح الشعوب السودانية

