تفاصيل صادمة بشان عمليات القتل في النيل الازرق

الخرطوم: نبتة نيوز
كشفت لجنة الأمن في ولاية النيل الأزرق، عن سقوط 31 قتيلاً و39 جريحاً في أعمال عنف قبلي بعدد من المدن بالولاية بدأت الجمعة وتجددت أمس.
وذكرت في بيان أن الأحداث بالمدن المختلفة قيسان – امورا- بكوري- أم درفا الروصيرص قنيص أدت إلى مقتل 31 شخصاً و39 جريحاً واتلاف 16 محلاً تجارياً.
وقررت اللجنة الأمنية حظر التجوال بمحليتي الدمازين والروصيرص من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباح اليوم التالي.
كما منعت التجمعات غير الضرورية، واستمرار تلك الإجراءات لحين استتباب الأمن.
في ذات الاتجاه، قال حاكم الإقليم أحمد العمدة، في تصريحات صحفية أمس، إن حكومة الإقليم تضع أمن واستقرار المواطنين في قائمة أولوياتها وستبذل ما بوسعها من أجل استتباب الأمن بالولاية، وستتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد مثيري الفتن وستضرب بيد من حديد على كل المتفلتين .
وكشف شهود عيان لـ”الانتباهة ” عن وضع مأساوي ومؤلم تعيشه محليات قيسان والروصيرص وود الماحي، عقب تجدد الاشتباكات القبلية الدامية أمس باستخدام الأسحلة النارية والبيضاء مما تسبب في مقتل العشرات وإصابة المئات من المواطنين .
وقال (م ، ن ) من الحي الجنوبي بالروصيرص لـ”الانتباهة ” إن الوضع مؤلم والإصابات أكثر من 50 في المستشفى .
وأضاف ” أكثر الوفيات والإصابات في “ريب”جزء من الحي الجنوبي بالروصيرص والناس مجدعين في الشوارع أكثر من 200 بين قتيل ومصاب من بينهم أطفال ونساء “.
وبشأن التدخل الحكومي لاحتواء الأزمة، أوضح أن الحكومة عاجزة تماماً عن إطفاء نار القبلية رغم نقل قوات الشرطة للمصابين ودخول قوات الجيش عصر أمس بالمدرعات في أحياء المدينة إلا أن الوضع خارج السيطرة واللجنة الأمنية بالإقليم والحركة الشعيبة تلعب دور المتفرج .
واتهم شهود عيان حكومة الإقليم بالضلوع في الأحداث القبلية بدعم أحد المكونات على الآخر والدليل على ذلك عدم تحرك حاكم الإقليم أحمد العمدة حتى لو بمناشدة لاحتكام صوت العقل .
وتعود أسباب الصراع القبلي في النيل الأزرق بحسب مصادر تحدثت لـ” الانتباهة ” أن قبيلة الهوسا طالبت بأن يكون لها إدارة أهلية أسوة ببقية القبائل التي تقطن الإقليم، إلا أن قبائل الأنقسنا عارضت الأمر معتبرة أن الهوسا ليسوا أصحاب أرض حتى تكون لهم إمارة منفصلة .
في موازاة ذلك كشفت لجنة أطباء السودان عن (19) حالة وفاة تم حصرها حتى مساء الأمس و(27) حالة إصابة بالرصاص الحي من بينها (3) حالات استدعت عمليات استكشاف مستعجلة و(2) حالة إصابة بالرصاص الحي في الصدر، و(9) حالات إصابة في الأطراف أدت لحدوث كسور من بينها إصابات للأوعية الدموية.
وأشارت اللجنة بحسب بيان إلى أنه يوجد إصابات عديدة بأسلحة بيضاء لم يتم حصرها بدقة بعد وقالت إن الأحداث ما زالت مستمرة وهناك عدد كبير من القتلى والإصابات لم تصل المستشفيات ومرافق العلاج.
وأوضحت اللجنة أن مستشفيي الدمازين والروصيرص استقبلا أمس ، عددًا من المصابين، وسط انعدام في المعينات الأساسية والأدوية المنقذة للحياة وأدوية الطوارئ.
وقالت إن الأطباء وعموم الكوادر الصحية، يعملون في ظروف معقدة مع غياب تام لوزارة الصحة بالولاية.
وطالبت وزارة الصحة الاتحادية بالتدخل العاجل وضرورة فتح جسر جوي مع الولاية لتلبية معينات العمل وإجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية متقدمة.
وذكر الناشط الاجتماعي إيهاب بابكر في تصريح لـ”الانتباهة ” أن الأوضاع بمحلية الروصيرص عادت للهدوء بعد تحرك القوات النظامية وشروعها في إجلاء المصابين من حيي الجنوبي واللعوتة بالمدينة .
وقال بابكر إن الوضع في مستشفى الروصيرص متأزم ويعاني من نقص في الدم ويوجد عنابر بها مصابون والكهرباء مقطوعة عنها وعربة الإسعاف التي تنقل المصابين إلى الدمازين ـ عاصمة الإقليم ـ تحركت بحراسة مشددة حتى لا يتم الاعتداء عليها من أطراف النزاع.
في الأثناء أعلنت لجان مقاومة الدمازين، تجدد أحداث العنف واستمرارها لليوم الثاني على التوالي داخل محلية الروصيرص، وسقوط عدد جديد من الجرحى والمصابين، بجانب تمدد الأحداث “والمناوشات” لداخل محلية الدمازين بعد حركة نزوح المواطنين من محلية الروصيرص إلى الدمازين.
وناشدت كل المواطنين التوجه إلى بنك الدم المركزي بمستشفى الدمازين التعليمي للتبرع بالدم لسد النقص والحاجة الحرجة للدم، نسبة لوجود وتوافد عدد كبير من الإصابات.
الانتباهة .. عماد النظيف

