الكشف عن حرق ملفات فساد النظام البائد بوزارة العدل

الخرطوم: نبتة نيوز
كشف وزير العدل بالحكومة الانتقالية السابقة، نصر الدين عبد الباري، عن حرق آلاف الملفات المتعلقة بفساد النظام المباد وفساد شركات عناصر النظام البائد. وأقر بوجود تحديات في احداث تغييرات جذرية في المسجل التجاري، مشيرا إلى أن الوزارة عقب عملية الحريق قامت بارشفة جزء كبير من الملفات.
وأكد أن وزارة العدل واجهت في بداية الحكومة الانتقالية مشكلة اساسية بشأن النظام العدلي في البلاد لخصها في اعتراض رئيسة القضاء المعينة حديثا من قبل المجلس السيادي بترشيح من قوى الحرية والتغيير على قيام مفوضية خاصة بإصلاح المنظومة الحقوقية والعدلية، بجانب عدم قدرة الوزارة في قيامها بمهامها الانتقالية.
وأشار إلى أن عدم إنجاز الملفات حدث للتفكير التقليدي بادارة التشريع وعجز الإدارة عن الخروج من الأفكار التشريعية الموروثة، والتطورات المتسارعة في المبادئ القانونية في العالم، بالإضافة إلى عمل الوزارة بلا موارد مالية مخصصة لبرامج الانتقال.
وقال عبد الباري في ورشة تقييم الفترة الانتقالية، التي نظمتها صحيفة الديمقراطي بالتنسيق مع قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي، بدار المحاميين بالخرطوم ، على الرغم من أن هناك أموال مخصصة في موازنة ٢٠٢٠ من وزارة المالية لكنها لم تكن في الغالب توفي بدفع تلك الأموال التي كانت مخصصة لتوفير خبراء او مستشارين لدعمها في القيام بتنفيذ مهام الانتقال.
وحمل عبد الباري مسؤولية نقاط الفشل إلى النيابة العامة والسلطة القضائية، وبرر ذلك لجهة بطئها في تنفيذ الإجراءات، وتابع عبد الباري فيما يتعلق بالتشريع وتنفيذ بعض مهام الانتقال.
وقال أن أبرز التحديات تمثل في ضعف وانعدام التعاون او التنسيق بين الوزارة والمؤسسات الحكومية ذات الصلة، وعدم امتلاك مجلس الوزراء او رئيس الوزراء سلطة إصدار مراسيم مؤقتة لها قوة القانون في حالات محددة للاستجابة للمشكلات القائمة او الطارئة بتوفير التشريعات اللازمة.
ونوه ضرورة توفير القوانين اللازمة لمعالجة مشكلات محددة، وأن يملك مجلس الوزراء سلطة إصدار المراسيم المؤقتة في حالات محددة عندما لا يكون البرلمان منعقدا.
وشدد على ضرورة ان تزود إدارة التشريع بخبراء مدركين لمهام الانتقال ومؤمنين بها، بجانب إعداد مشروعات القوانين اللازمة لأحداث التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي وتحقيق التحول الديمقراطي في هذه الفترة التي تكافح فيها قوى المقاومة والثورة من أجل هزيمة انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر وتأسيس نظام انتقالي جديد،.
وأقر عبد الباري بأن حكومة الفترة الانتقالية فشلت في تحقيق لملف مجزرة فض الاعتصام التي شكلت لها لجنة مستقلة.
من جهته انتقد والد الشهيد عباس فرح، فرح عباس، تأخر تحقيق العدالة في ملف مجزرة فض الاعتصام، واتهم قوى الحرية والتغيير بعدم الاهتمام بالشهداء، وأن قيادات الحرية والتغيير اقصر قامة من ثورة ديسمبر المجيدة.
وشدد على ضرورة انجاز انشاء مفوضية العدالة الانتقالية، وتوجه بسؤال.. هل قيادات الحرية والتغيير التي كانت تجلس في التفاوض هل وجهت بسؤال لماذا امرتم بفض الاعتصام؟.
الجريدة

