تقارير

أخرهم علي الدالي . الاعتداء على الصحفيين .. إلى متى ؟

تقرير : أحمد جبارة
أثار إعتداء أفراد من الإستخبارات العسكرية ، على الصحفي علي الدالي ، ردود فعل غاضبة من الصحفيين وأجسامهم والاحزاب السياسية ، ففي الوقت الذي طالب فيه البعض بالتحقيق العاجل والفوري في السلوك البربري ضد الصحفي ، اعتبر البعض الاخر ، أن الحادثة سلوك مشين من الاجهزة النظامية ، وبين هذا وذاك ، أعلنت الأجسام الصحفية المهنية الإضراب ومقاطعة أخبار القوات المسلحة، للذود عن شرف المهنية وحماية الجسد الصحفي وحراسة حقوقه المشروعة.
*اعتداء سابق
ولم تكن حادثة علي الدالي هي الوحيدة في حكومة الفترة الانتقالية ، حيث سبق وأن تعرض الصحفي حافظ هارون إلى اعتداء من قبل أفراد تابعين لقسم شرطة بحري بالضرب والسب والإهانة، وذلك بسبب إقدامه على فتح بلاغ في مواجهة لص سطى على منزله، إلا أنه فوجئ برفض الطلب وحين استفسر عن أسباب الرفض تم الاعتداء عليه من أفراد الشرطة وبإشراف ضابط برتبة ملازم نائب مدير القسم وتم فتح أربعة بلاغات في مواجهته، ولم يتم إخلاء سبيله إلا بالضمانة ،وحاول مدير القسم في اليوم التالي وهو ضابط برتبة عقيد مساومة الصحفي هارون للتنازل عن حقة القانوني وتجاوز الإعتداء الذي تعرض له، مقابل شطب البلاغات الكيدية في مواجهته، إلا أنه تمسك بحقه القانوني وقرر مقاضاة الذين أهدروا كرامته وإعتدوا عليه، ووثق الواقعة بنشرها في الصحيفة، رداً على ذلك أصدرت قوات الشرطة بيانًا معيبًا لم تدن فيه إعتداء منسوبيها على الصحفي كأنها تكافئهم على فعلتهم الشنيعة إبان فترة حكم النظام المباد.
*حادثة مشابهة
وحادثة الاعتداء على الصحفي علي الدالي ، تعيد إلى الاذهان حوادث مشابهة ، أبرزها حادثة رئيس تحرير صحيفة التيار عثمان ميرغني ، حيث أقتحم مجهولون مقر صحيفة (التيار) السودانية، وسط الخرطوم، واعتدوا عليه داخل مكتبه ، وبحسب شهود عيان وقتها أبلغوا رجال الأمن- الذين انتقلوا إلى المكان على الفور- أن ملثمين مجهولين هاجموا مقر الصحيفة قبيل موعد الإفطار،، واعتدوا بواسطة العصي على ميرغني ثم لاذوا بالفرار على متن سيارة رباعية الدفع.
*محاولة لإعادة العهد البائد
واعتبر القيادي السابق بقوى الحرية والتغيير جعفر خضر ، الاعتداء على الصحفيين بأنه محاولة لإعادة العهد البائد ، محملا مسئؤلية الاعتداء إلى البرهان والَمكون العسكري، لجهة إنهم هم المسئولين من تعيين وزير الداخلية، والذي قال إنه يتحمل المسئولية أيضا ، وقال خضر (للجريدة) :إن الفشل الأمني بالبلاد هو عمل مقصود الغرض منه إعادة إنتاج الطغيان ، كما أن الاعتداء على الصحفيين هو أبرز تجليات هذا المخطط.
*سلوك مرفوض
في ذات السياق، قال القيادي بحركة (حق ) مجدي عبدالقيوم كنب ، في مجمل إفادته (للجريدة) إنه من ناحية مبدئية هذا سلوك مدان ومرفوض ويستوجب المساءلة صرف النظر عن الحيثيات ، وتابع ، كذلك الاهم من الحادثة انه يعزز من المطالبة باعادة تاهيل افراد الاجهزة الرسمية وتدريبهم على احترام حقوق الانسان فيما يتصل بحق التعبير وان يوطنوا انفسهم على سلوك يلتزم جانب المواثيق الدولية التى تحمى الصحفيين وتصون هذه المهنة وهى السلطة الرابعة لعظم دورها فى مراقبة اداء اجهزة الدولة المختلفة ، وزاد، الحادثة لا تعفي الصحفيين من ضرورة الدقة والتزام جانب القانون واحترام المؤسسات المختلفة للدولة والالتزام بقواعد السلوك المهني .

زر الذهاب إلى الأعلى