تقارير

الشرق “المُهمل” .. “لغم” سياسي قابل للإنفجار !!

 

تقرير : عبدالناصر الحاج

كانت صحافة البارحة، تنقل عن مصادرها ، فيما يتعلق بالتطورات في ملف شرق السودان، أخباراً لا تُبشر بالخير، حيث أوردت المواقع الإخبارية خبراً منسوباً لصحيفة (الانتباهة)، يتحدث عن أن إدارات أهلية في الشرق، تخطط لإغلاق كامل لإقليم الشرق، وتنفيذ تهديدات أطلقها المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة. وكشفت الصحيفة ، أن الاجتماع المزمع ، بمدينة سواكن سوف يترأسه رئيس مؤتمر البجا مساعد المعزول السابق موسى محمد أحمد، وذلك لترتيب الإغلاق الكامل لكل محليات الولاية وتكوين لجان لقيادة الأمر تعبيراً لرفض مسار الشرق. وقالت المصادر إن الاجتماع سيناقش عدم استجابة الحكومة المركزية للمطالب المقدمة في مؤتمر سنكات وهي بصدد إلغاء الاتفاق.

وقبل أن تنتهي دهشة الناس بالتعليق على الخبر، أطلت وكالة السودان الرسمية للأنباء “سونا”، صباح الأمس، بخبرٍ آخر يقول: تمكنت قوات الدعم السريع قطاع البحر الاحمر من ضبط متفجرات بمنطقة (قبّول ) جنوب سواكن شملت عدد (69) دانة (B – 10) مضادة للدروع والطيران ومصفحات نقل الجنود وذلك اثر وصول معلومة الى قيادة القطاع. حيث وقف المهندس عبد الله شنقراي والي البحر الاحمر على الضبطية بحضور قائد وقيادات الدعم السريع بالقطاع، واشاد الوالي بالدور الوطني المتعاظم لقوات الدعم السريع في تحقيق الامن والاستقرار وحماية مكتسبات البلاد، الى جانب دورها الطليعي في المجال الاجتماعي والانحياز الى قضايا المواطنين ودعم جهود التعايش السلمي والتواصل بين مكونات المجتمع.

من جانبه اوضح المقدم د. رامي آدم الطيب قائد قوات الدعم السريع قطاع البحر الاحمر ان هذه الضبطية تاتي في اطار العمل النوعي لقوات الدعم السريع للحفاظ على امن واستقرار البلاد وحماية امن المجتمع. مضيفا ان الضبطية تمثل بعدا امنيا يجسد يقظة قوات الدعم السريع، مؤكدا جاهزية القوات للتصدي للمهددات الامنية التي تواجه المجتمع، الى جانب الاهتمام بقضايا المواطنين في اطار المسؤولية المجتمعية لقوات الدعم السريع. كلا الخبرين يوجد ما يربط بينهما من حيث التوقيت وطبيعة التحركات غير المُعلنة في شرق السودان.

يرى مراقبون تحدثوا لـ(الجريدة) – لكنهم أصروا على عدم نشر أسمائهم- بأن الشرق أصبح مسرحاً لتأجيج الصراعات ضد الحكومة الراهنة، وأنه أضحى بمثابة دولة داخل دولة في ظل غياب تام لهيبة الحكومة التي ينبغي أن تفرض إرادتها، أو تتدخل تدخلاً حوارياً جاداً مع كل مكونات الشرق، خصوصاً وأن الحكومة هي طرف أصيل في توقيع اتفاق مسار الشرق في جوبا، وهو ذات المسار الذي يتسبب الآن في تعقيد الأوضاع أمنياً وسياسياً مع كثير من المكونات القبلية والعشائرية في شرق السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى