علي ديدان .. مسيرة طويلة حافلة بالعطاء العسكري

الخرطوم : نبتة نيوز
استُشهد في معركة هبيلة علي دفع الله علي ديدان، المعتمد الأسبق لمحلية تلودي، أثناء مشاركته في القتال دفاعًا عن الأرض والعِرض.
ويُعد الفقيد من الرجال المشهود لهم بالإخلاص والصدق، وقد عُرف بمواقفه الوطنية وتحمله للمسؤولية، حيث قاتل حتى آخر لحظة إيمانًا بقضيته وواجبِه تجاه وطنه وأهله.
واستشهد ديدان في منطقة هبيلا، التي ارتبط بها وجدانيًا وكان حاضرًا فيها بإرادته واختياره،.
ويمثل رحيل ديدان فقدانًا لأحد أبرز العناصر التي شاركت بفاعلية في مختلف المتحركات العسكرية خلال السنوات الماضية.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الشهيد ينتمي إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان، وقد سبقه إلى الاستشهاد شقيقاه النذير ديدان وخالد ديدان، لتكون الأسرة قد قدمت ثلاثة من أبنائها، في ما اعتبره رفاقه نموذجًا للتضحية والصبر والثبات.
وشارك الشهيد علي ديدان في عدد كبير من العمليات والمحطات العسكرية، من بينها البونج، غرب النوير، توريت، دارفور، شرق السودان، إضافة إلى جنوب كردفان، .
كما كان حاضرًا منذ الأيام الأولى لمعركة الكرامة، حيث أسهم في عمليات المدرعات وأم درمان، قبل أن يواصل مشاركته ضمن متحرك الصياد، مسجلًا إسهامات واضحة في المعارك الممتدة من كوستي إلى الأبيض.
وبعد استقرار الأوضاع في الخرطوم، انتقل ديدان إلى محور جنوب كردفان، حيث واصل أداء مهامه حتى ارتقائه شهيدًا، وسط إشادة من رفاقه بقيادته الميدانية وروحه المعنوية العالية.
وعُرف الشهيد، وفق من عاصروه، بالتفوق الأكاديمي، والفكر المتقد، والقدرة على الخطابة، إلى جانب الشجاعة وسعة الصدر وحسن الخلق، وهي صفات جعلته محل احترام واسع داخل المؤسسة العسكرية والمجتمع المحلي.
وأكدت قوات البرق الخاطف في بيانها أن استشهاد علي ديدان يشكل إضافة معنوية لمعركة الدفاع عن الوطن، مشيرة إلى أن تضحياته وتضحيات من سبقوه ستظل حاضرة في الوجدان الوطني، باعتبارها نموذجًا للالتزام والوفاء.
واختتم البيان بالدعاء للشهيد بالقبول، ولأسرته بالصبر والسلوان، مؤكدًا أن السودان سيظل يذكر أبناءه الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أرضه ووحدته.

