ظهور أمراض غريبة بدارفور

الخرطوم: نبتة نيوز
بعد تلقي الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة بولاية جنوب دارفور بلاغات بظهور ديدان فى إجسام المواطنين بوحدة مرلا الإدارية التابعة لمحلية بليل دفعت وزارة الصحة بفريق صحى للتقصي حول ظهور حالات للتدويد الذي يسببه نوع من الذباب.
وضم التيم وفدا من إدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بقيادة سماح ادم حسن وأخر من إدارة مكافحة الأمراض قسم مكافحة نواقل الأمراض بقيادة ياسمين عمر عثمان إستجابة للبلاغ الذي تم رفعه من قبل مدير مركز صحى مرلا بعد تردد عدد من الحالات التى تشكو من وجود الديدان بداخل الجسم.
وبعد وصول الوفد للمنطقة إلتقي بمسؤول المركز الصحى وبعض أعيان المنطقة ومن ثم باشر مهمته فى التقصي من خلال تفتيش أماكن التوالد ومعاينة بعض الحالات علاوة على تغطية رئاسة الوحدة الإدارية مرلا بالرش الرزازى المحول على العربة وتوزيع أدوية آيفرماكتين والبندازول للمواطنين بالمركز الصحى.
وفى العام ٢٠٠٥م تم القضاء على الذباب المسبب للتدويد إلا أنه عاد الظهور مجددا بمنطقة مرلا وبإنتشار واسع من واقع ما وجده وفد وزارة الصحة على الأرض.
وبحسب السلطات المختصة بأنه توجد (١٤) نوع من الذباب المسبب للتدويد منها أربع بالسودان.
تدخلات عاجلة
ممثل إدارة مكافحة الأمراض ياسمين عمر عثمان قالت إنهم حضروا للمنطقة بغرض تقصي حالات التدويد بموجب بلاغ تم رفعه لإدارة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة من قبل الكادر الطبي بمركز صحى وحدة مرلا الإدارية بوجود حالات للتدويد التى يسببها واحد من أنواع الذباب.
وأشارت ياسمين إلي وجود (١٤) نوع من الذباب حول العالم يسببان التدويد منها أربعة أنواع موجودة فى السودان حيث تقوم الذبابة بوضع البيض فى أى منطقة فيها جرح سواء للإنسان أو الحيوان ومن ثم تتطور البيوض إلي أن تصل إلي يرقة مشيرة إلي وجود نوعين من الذباب منها(الساركو فاقة) و(الكلوكلو فلوردا) .
وكشف ياسمين عن وجود حالات للتدويد وسط المواطنين من واقع التقصي الميدانى وتم أخذ بعض العينات من المنطقة وسيتم رفعها لعمل الحشرات الطبية لتصنيفها لمزيد من المعلومات والتأكد من أن هذين النوعين ضمن الأربعة الموجودة فى السودان أم خلال ذلك.
وقالت ياسمين بأن هنالك أنشطة صاحبت عملية التقصي منها الر ش الضبابي للمنطقة بالنسبة للطور الطائر بجانب تعفير السلخانة وأماكن روث الحيوانات وعدد من أماكن التوالد علاوة توزيع حبوب الآيفر ماكتن والبندازول للوقاية ومعالجة بعض الحالات مشيرة إلي وجود عدد من المناطق لم يتمكنوا من الوصول إليها نسبة لظروف الخريف لكنهم سيضعون خطة متكاملة للتدخل فى القريب العاجل.
شكاوي من إنتشار الدودة
فيما أشارت ممثل الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة سماح ادم حسن إلي أن زيارتهم لوحدة مرلا تأتى بناءا على بلاغ ورد لإدارتها عن وجود ديدان تخرج من أجسام المواطنين بالمنطقة وتابعت(صراحة كانت من الحالات الغريبة كونها تسجل عبر إدارة الطوارئ لأنها ليست من الأمراض الوبائية المعروفة لدى إدارة الطوا ئ و لكن نحن أى ظاهرة صحية غريبة نستجيب لها)
وقالت سماح إنهم إلتقوا بالنادر الطبي المسؤل عن إدارة المركز بجانب مقابلة بعض أعيان المنطقة وجميعهم أكدوا بأن هذه الحالات موجودة منذ فترة لكنهم ما كانوا يعلمون عن سبب وجودها أو إنتشارها أو حتى تأتيهم من أين مشيرة إلي أنهم من خلال الجلوس مع الأهالي تم تمليكم المعلومات الكافية حول هذه الدودة التى ينقلها نوع معين من الذباب الذي كان متواجد من قبل بجنوب دارفور وتم القضاء عليه منذ العام ٢٠٠٥م لكن للظروف البيئية عادت الحالات بالظهور فى وحدة مرلا الإدارية بمحلية بليل .
وأشارت سماح إلي وجود (١٤) نوع من الذباب الناقل على مستوى العالم وفى السودان توجد أربعة منها وإنهم أخذوا عينات متفرقة من الديدان الموجودة فى إجسام المواطنين وأخرى عشوائية من المنطقة سواء كانت فى روث الحيوانات الموجود أو أماكن السلخانات أو أى تراكم للنفايات مضي عليه أكثر من ثلاثة أيام.
وذكرت بأنهم وجدو الوضع بالمنطقة بخلاف ما كانوا يتحسبون له بما وردهم فى التقرير بوجود خمسة حالات لكنهم تفاجأوا بأن المنطقة تشتكى من إنتشار الدودة مشيرة إلي أن منطقة مرلا تضم عدد من القري وإنهم من خلال زيارة التقصي هذه إستطاعوا تغطية رئاسة الوحدة الإدارية وستكون لهم زيارات أخرى قريبا للمنطقة بالتنسيق مع مكافحة النواقل وإدارة تعزيز الصحة بهدف رفع الوعى وسط المواطنين بهذه الديدان وطرق إنتقالها حتى يتعرفوا بأن الذباب الناقل هو ليس الذباب المنزلى المعروف وكيفية حماية أنفسهم خاصة وأن مرلا منطقة زراعية مما يساعد فى إنتشار العامل المسبب (يرقات الذباب) وإنهم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية سيخططون لقيام مخيم علاجى وتغطية لكل المنطقة بالرش الرزازى وأماكن التوالد وتثقيف صحى للمواطنين تحقيقا لهدف السلامة.
إشادة ومطالبات
أثنى مدير مركز صحى مرلا د. محمد نوح على زيارة وفدة وزارة الصحة فى إستجابته للبلاغ وتدخله بتقديم خدمة كبيرة ستسهم فى الحد من توالد الذباب الناقل وذلك من خلال حملة الرش التى تمت بالمنطقة بجانب أخذ العديد من العينات ومدهم بالجرعات العلاجية والوقائية.
وقال محمد إن الحالات منتشرة فى عدد من القري ووصلته بالمركز أكثر من (١٥) حالة مشيرا إلي أنهم على تواصل مع إدارة الطوارئ الصحية بالولاية فى ذات الخصوص.
وأضاف إن الوضع الصحى متردى بسبب نقص العديد من الخدمات وأن هنالك إزدياد لحالات الإصابة بالملاريا مطالبا بمدهم بأدوية الملاريا وأجهزة الفحص السريع والناموسيات المشبعة بجانب تنظيم حملات رش للقضاء على نواقل الأمراض وتابع(رغم أن المركز لم يتبع لإدارة مكافحة الملاريا لكن الزول يشكو بالحاجة البداخله ومايحتاجه إنسان المنطقة).
شكا المواطن محمد على عبدالله من أعراض الديدان المنتشرة فى أجسام مواطنى المنطقة وقال إن وفد وزارة الصحة وقف بنفسه على الوضع وشاهد وجود هذه الديدان وأسهم فى إخراج العديد منها سواء من الأطفال أو الكبار بجانب توزيع الدواء وتقديم جرعات توعوية للمواطن.
وسجل محمد صوت إشادة بإسم مواطنى مرلا لوزارة الصحة بالولاية بزيارتها للمنطقة وسرعة تدخلها مطالبا بمد المنطقة بالأدوية للمركز الصحى الوحيد الذي يخدم أكثر من (١٢) ألف نسمة موزعين على المناطق المكونة للوحدة الإدارية.
وقال محمد إن عدد من السكان بالمناطق حول مرلا يشكون من هذه الديدان التى تدخلت السلطات الصحية لإيجاد الحلول لها.
بينما بعث المواطن أحمد ادم نيل برسالة لوزارة الصحة بأن إنسان مرلا منذ العام ٢٠١٦م بعد العودة الطوعية إلي المنطقة ظل يعانى من نقص العلاج خاصة بعد خروج منظمة الرؤية العالمية التى عملت بالمنطقة لمدة عام مطالبا بدعم المركز الصحى بالأدوية وخاصة الملاريا.
وقال أحمد إن المواطن يعانى من إنتشار الديدان التى وقف عليها وفد الوزارة بجانب الذباب الرملية مشيرا إلي أن الظروف المعيشية التى يمر بها المواطن تحول دون تمكن المرضى من السفر إلي نيالا للعلاج.

