حميدتي في إريتريا .. ما وراء الزيارة؟

الخرطوم: نبتة نيوز
أنهى نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي” الثلاثاء زيارة رسمية إلى إريتريا، استغرقت يوماً واحداً، رافقه خلالها وكيل وزارة الخارجية السفير دفع الله الحاج علي.
وتعد دولة إريتريا من الدول المجاورة للسودان وتربطها علاقة قوية معه ، فضلا عن تاريخ متشابك بشكل وثيق منذ عصور قديمة ، وينتظر أن تساهم إريتريا في حل الازمة السودانية وذلك لما تملكه من علاقات مع أطراف الازمة .
وبحث حميدتي، خلال الزيارة مع الرئيس الإريتري، أسياس أفورقي، مسار العلاقات السودانية الإريترية، وسبل تعزيزها في المجالات كافة، بما يخدم تطلعات شعبي البلدين، إلى جانب التعاون المشترك، فيما يتصل بمجمل القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وأهمية التعاون والتنسيق في جميع المحافل.
ويرى مراقبون إن زيارة حميدتي لأرتريا تاتي في سياق التعاون بين البلدين سيما في ملف الحدود ، مؤكدين إن إريتريا دولة مهمة للسودان الامر الذي يتطلب التنسيق والتعاون بين البلدين حتى يعود بالنفع لهما . ويرى المراقبون أن إرتريا يمكن ان تلعب دور أساسي ومحوري في نزع فتيل الأزمه مابين أثيوبيا والسودان في ملف النزاع الحدودي علي أراضي الفشقة المتنازع عليها بين السودان وإثيوبيا ، في وقت لم يستبعد الكثيرين ، أن تكون زيارة حميدتي من أجل بحث ذات الازمة – اي أزمة الحدود- .
بينما ، يقول المحلل السياسي الفاتح محجوب لموقع (نبتة نيوز) إن زيارة الفريق أول حميدتي الي دولة اريتريا في هذا الوقت الحساس جدا بالنسبة لاستقرار السودان في ظل التوتر الحالي بين قيادتي الجيش والدعم السريع زيارة هامة جدا يهدف من خلالها حميدتي في محاولة منه لكسب تأييد الرئيس افورقي رئيس اريتريا لاتفاقية مسار الشرق التي يقف خلفها اعضاء اتفاقية جوبا للسلام ممن يؤيدون الاتفاق الاطاري ولهذا يرغب حميدتي في ضمان ابتعاد افورقي عن الناظر محمد الامين ترك ومؤيديه من رافضي مسار الشرق ، وأضاف ، كذلك تهدف الزيارة ايضا لطمأنة افورقي حول الوضع السياسي والامني في السودان ، وتابع ، حميدتي يعلم بان اريتريا متخوفة جدا من عواقب تحول الخلاف بين البرهان وحميدتي الي نزاع عسكري قد يتضرر منه كل شعوب المنطقة ، مستدركا ، لكن زيارات حميدتي في ظل الخلاف بينه وبين رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني يصعب النظر اليها باعتبارها تمثل التوجه الرسمي للدولة السودانية وهنا تكمن اس ازمة السودان السياسية والتي يتخوف الجميع من تحولها لأزمة عسكرية.
ويرى أكثر من مراقب أن حميدتي أصبح لها علاقات وأسعة في عدد من الدول الافريقية ، مستشهدين بالزيارات التي قام بها للدول الافريقية ، كما يقول المراقبون، إن حميدتي تعول عليه الدول الافريقية سيما المجاورة للسودان وذلك لما يملكه الرجل من قوات ساهمت في تقليل انتشار الجريمة وإستباب الامن في حدود هذه الدول .
وكشف مصدر مطلع أن اللقاء بين نائب رئيس مجلس السيادة الفريق حميدتي والرئيس الإريتري أسياس أفورقي عُقد “لبحث العلاقات المتطورة بين البلدين، وجهود إرساء السلام والاستقرار في الإقليم، والمساعي الجارية لدعم التكامل الإقليمي بين دول المنطقة”.
بالنسبة للكثرين فإن حميدتي يسعى جاهدا لحل الازمة السودانية وإنه مهموم لحلها ، معتبرين إنه اتخذ طرقا لحلها وذلك بالتواصل مع الدول الصديقة للسودان والتي من ضمنها إريتريا ، لذلك يقول المراقبون ، إن الهدف من زيارة حميدتي هو حث إريتريا للتحرك ولعب دور إيجابي في الازمة السودانية كما فعل ابي أحمد .

