مقالات

الطيب المجذوب ( نهر الكواكب ) يكتب:

 

 

طقوس الوفاء النبيل

تكساس/ أمريكا

طقوس الوفاء النبيل شعور انساني سامى رفيع المستوى ، في غاية الاهمية الوجدانية المرتبطة بالفكر وهما وجهان لطاقة الرحمة عند كل المخلوقات … والوفاء شعور انساني وخلقي موجود عند جميع المخلوقات ولكل عالم خلقي اسلوب تعامل وتفاهم اجتماعي محدد حسب الزمان والمكان والبيئة الموجود فيها قديما وحديثا رغم تفضيل الانسان علي كثير من المخلوفات الاخري ، ولكل فترة زمنية يعيش فيها ويمارس حياته حسب تصنيف المخلوقات علي الارض . الوفاء بقدر ماهو شعور واحساس مرتبط بالوجود والفناء وله كتب وابحاث مدونة منذ قديم الزمان حتى حاضرنا الحالى ، وهنالك علامات مميزة ومحطات وفاء لم يؤرخ لها ولم تذكر في التاريخ منذ بدء الخليقة وتلك هى سنن ونواميس كونيه كما رتبها خالق الكون … وقد يكون للوفاء أنماط مختلفة منها ماهو فلسفي مرتبط بتاريخ امم و حضارات او أشخاص كان لهم أثر أحدث نقله نوعية فى التاريخ اومجتمعات مختلفة مثل صداقات انسانية عبر انشطة فنية او ثقافية ورياضية وسياسية وتعليمية وغالبا ما يتكون إحساس الوفاء اذا جاز التعبير مجازيا من الالفة المنتقاء من الرفقة الجميلة الرقيقة والمجالسة الانيقة عطاء وفكر ورحمة تترك أثر عميق في النفس .
ويظل الفراق والهجر والرحيل ديدن مضمون الفقدان الاجتماعي والروحي العصي . و النسيان عند الانسان يبدأ بلوعة الفراق لصديق مفضل او لزميل مهنة او صديق طفولة أو لشاعر معطاء رحل مخلفا اثر روحاني خيالي وادبي بليغ عند مجتمع الانتاج الفكري الخيالي المعبر عن حالة المقصد المعبر عنه والاخيرة بضم الميم
واعذب إحساس يتمثل في الشعور بالوفاء هو الفراق بمختلف مراحله من مؤقت الي ابدي ومنه احساس المهجر والاغتراب حيث تشتعل ملحمة تعذيب الذات لغياب الكثير من العلاقات الانسانية اما بالموت هادم اللذات وهو حق .او تبدل الانسان في مقاصده الاجتماعية من غرور جهل الارتباط بالاخرين في محيطه او فقدان اجيال من حياة الفرد … وقيل ان الولاء ليس ملك للانسان العاقل خلاف عالم الحيوان كما هو الحال عند ممارسته والاحساس به مثل بعض من عالم الحيوان ، ويبقي الشعور بالوفاء مدرسة اخلاقية انسانية بحتة مثل ذكر ذكريات عبق الامكنة عند بني الانسان ومن خلال شخوص لها تأثير علي حياة وفكر المجتمعات ، مثل تذكر المعمار بشكله ومضمونه لان القاسم المشترك عند ذكر عبقه هو التذكر لماضي كان جذء من حياة الانسان او تذكر رموز القرية والمدينة من خلال ماقدموه لمجتمعاتهم وهكذا تمضي الحياة وتبقي الحقيقة الثابتة في صدق وقوة مضمون الوفاء الصادق الناحب والناحر للفؤاد عند المهاجرين عموما لان مستوي اللوعة وقياسها الوجداني مرتفع ويعتبر من اهم هرمونات الفكر الانساني والوفاء شعور انساني عام يشترك فيه كل بنى آدم علي وجه البسيطة ، لانه نتاج الرحمة الالهية وكلنا سنغادر الدنيا كل حسب اجله والحمد لله رب العالمين .

زر الذهاب إلى الأعلى